It was around this same time last year that the entire Arab nation
and the world bid farewell to a talented singer; Zekra Mohamed
Aldali-AKA Zekra. The late star was born on the 16th of September,
1966 in Wadey El-Leil, Tunisia. When she was old enough for school,
Zekra enrolled in the Wadi El-Leil Elementary school then the
elementary school in Khezendar. But by the time she was in seventh
grade, it was clear that Zekra preferred to have a career as a
singer than finish her academic studies.
How was she to know that her dream was about to come true?! Well, it
all started in 1980 when she was 15 years old; Ezz El-Din El-Ayashi;
who supervised the then famous television show "Fan Wa Mawaheb",
came to visit her family. Zekra seized the opportunity and performed
Om Kalthoum's song Al-Redah Wa Al-Nour in front of him. Ezz El-Din
was so impressed with her beautiful voice that he urged her to
participate in the next episode of the program. When she performed
once again-this time in front of the committee- they were so taken
by her talent that she was offered a place in the show's chorus. In
summer 1980, Zekra took the stage in the final round of the program
and won first place. In 1983, the young singer got her first song;
Ya Haway that was written by Abdul Hamid Khareef and composed by
Hamadi Ben Othman.
Next came a place in the Radio and Television chorus and it was here
that she met famous composer Abdul Rahman Al-Ayadey- that played a
great role in her career and life later on. Together the future star
and composer presented a number of songs that helped Zekra take her
first real steps in the world of show business and won her
considerable fame in her country; Tunisia. Among the songs were
Habibi Tamen Fouadey, Wada'at Rohey Ma'ah Men Youm Ma Wada'aney and
Enta Ma'ay Ya Habibi
The year 1995 came and by that time, Zekra had moved to Egypt and
decided to make it her permanent residence. This was a busy year for
the singer; she met the composer Hani Mehanah who decided to adopt
her fresh talent. The same year witnessed the release of her first
album with Mehanah; Wehyatey Andak. Two years later Zekra hit the
Egyptian markets with another great album Ashar Ma Sertak, produced
by the same composer. The singer was still not satisfied with
releasing just one album that year and before the year was over, her
album Alasamey was in the markets. In 1998, she invaded the Gulf
markets with her album La Mahow Waged that was dominated by the Gulf
accent. Two years later, her next album Yana saw the light in the
Egyptian and Arab markets. In 2002, she was back at the Gulf accent
in her album Ahebak Moot. The year 2003 saw the release of two
albums in the Gulf markets and not just one; Mesafer- Zekra 3 and
Wesh Maserey. Her last album; Youm Alek was released in the Egyptian
markets a few days before her tragic death.
يوم 16 سبتمبر1966 وضعت زهرة زوجة محمد الدالي في
مستشفى المرسى في منطقة وادي الليل مولودة جميلة بهية الطلعة ولتزامن
ولادتها مع الإحتفال بذكرى تأسيس الحرس الوطني أطلق عليها أبوها اسم
ذكرى .. وهي إبنته الثامنة بعد توفيق ومحسن والسيدة وسلوى والحبيب
وهاجر وكوثر ثم وداد.. كانت ذكرى منذ صغرها حنونا، بل كانت أكثر إخوتها
حنانا وعاطفة..وقد جعلها حنانها وطيبتها وصدقها وكرمها صديقة للجميع
وخاصة لأفراد عائلتها بدءا بالأم وكل الأخوات والأخوة وصولا إلى
الأقارب والجيران.. . وكان أبوها أكثر الناس قربا من الفنانة الصغيرة ،
فلم تكن تنام إلا في أحضانه ولا ترتاح إلا إذا كانت بصحبته.. في سن
السادسة إلتحقت ذكرى بالمدرسة الإبتدائية بوادي الليل ثم إنتقلت إلى
المدرسة الإبتدائية بخزندار حيث حصلت على الشهادة الإبتدائية..بعد ذلك
إنتقلت إلى المعهد الثانوي بخزندار أيضا حيث زاولت دراستها حتى السنة
السابعة آداب.وطيلة سنوات الدراسة كانت مولعة بالغناء إلى حد فاق في
نهاية المطاف شغفها بمواصلة التعليم. كان للطفلة ذكرى مشاركة متميزة في
النشاط الكشفي طيلة أربع سنوات منذ سنة 1977 .
وتألقت في الغناء في المناسبات الوطنية وكان الجميع يصفقون إعجابا بصوت
هذه المراهقة الشجي.وقد كانت منذ طفولتها مولعة بالغناء،وكانت وهي تلعب
تأخذ يد الهاون وترفعه أمام فمها وكأنه ميكروفون وتغني أمام شقيقاتها
وصديقاتها أغنيات أم كلثوم وليلى مراد. وكانت تتمتع بأذن موسيقية رفيعة
فما أن تسمع أغنية لأم كلثوم أو عبد الحليم أو فيروز حتى تحفظها
وتؤديها صحيحة بكل ما فيها من مقاطع سهلة وصعبة. وقد لاقت تشجيعا من
أسرتها وكان الجميع يثنون على صوتها الجميل وكان أبوها ، رحمه الله،
أكثر المتحمسين لها. أما أمها، رحمها الله، فقد رفضت في البداية أن
تحترف إبنتها الغناء خوفا عليها من المتاعب وحصلت مشكلات عائلية عديدة
لهذا السبب، ولكنها وافقت بعد ذلك وبدأت تشجعها مثلما شجعها آشقاؤها
الذين حاولوا أن يعوضوها عن أبيها بعد وفاته، ووقفوا الى جانبها
وشجعوها على السير في طريق الغناء بنجاح.. وكانت ذكرى وهي تلميذة في
المعهد في بداية الثمانينات تنشط ضمن الفرق الموسيقية التابعة للشبيبة
المدرسية بالمعهد وقد كانت متميزة وعرفت بجمال صوتها،وهكذا كانت
الشبيبة المدرسية هي أول إطار أو فضاء إحتضن صوت المرحومة.
سنة 1980 شاءت الصدف ان تلتقي ذكرى في منزل العائلة بالاستاذ عز الدين
العياشي الذي كان يشرف على برنامج المنوعات التلفزيوني "فن ومواهب وكان
عمرها خمس عشرة سنة، فغنت أمامه "الرضى والنور" لأم كلثوم". وطبعا كان
صوتها جميلا وقد أعجب به الأستاذ العياشي ودعاها للمشاركة في الحلقة
التالية من منوعة "فن ومواهب" وهو ما حصل فعلا وإنبهر أعضاء لجنة تقييم
الأصوات بصوتها وتم إلحاقها بكورال الفرقة الموسيقية للبرنامج إلى جانب
أمينة فاخت... وفي صيف 1980 غنت ذكرى "الرضى والنور" على ركح المسرح
الأثري بقرطاج في إطار الدور النهائي لبرنامج "فن ومواهب" فنالت
الجائزة الأولى متفوقة على كل زميلاتها وزملائها.. وشهدت سنة 1983 حصول
ذكرى على أول لحن خاص بها وقد كان بإمضاء الملحن حمادي بن عثمان بعنوان
"يا هواي" وهو من كلمات عبد الحميد خريف.
وبعد "فن ومواهب" إلتحقت ذكرى بفرقة الإذاعة والتلفزة لتجد كل الدعم
والتشجيع من الأستاذ عز الدين العياشي، الذي كون سنة 1983 الفرقة
الوطنية للموسيقى بقيادة الأستاذ فتحي زغندة.وتم إختيار ذكرى مع نخبة
من الفنانين لتصبح عضوا في المجموعة الصوتية إلى جانب صوفية صادق
وأمينة فاخت ونجاة عطية..وهنا تعرفت ذكرى على عبد الرحمن العيادي الذي
حققت معه لاحقا إنطلاقتها الحقيقية من خلال تقديمها لعدة أعمال من
ألحانه...وبقيت ذكرى ضمن الفرقة الوطنية إلى حدود سنة 1986 تاريخ
التحاقها بفرقة مدينة تونس للموسيقى العربية.وقد عرفت في تلك الفترة
بقوة صوتها وقدرتها على إداء القصائد والموشحات والأغاني الطويلة...
وتمكنت من تعلم أصول الموسيقى وصقل صوتها ليتماشى مع كافة الألوان
الموسيقية.
وقد لحن لها الأستاذ العيادي جل رصيدها الغنائي الذي جمعته على مدى نحو
عشر سنوات قضتها في تونس قبل أن تهاجر إلى مصر.وضم هذا الرصيد ثلاثين
أغنية لحن ثمانية وعشرين منها الأستاذ العيادي وهي من كلمات الشاعر
الغنائي حسونة قسومة.ومن هذه الأغاني التي حققت بها ذكرى شهرتها
وإنتشارها في تونس "لمن يا هوى ستكون حياتي وكيف سأعرف ما هو آتي"
و"حبيبي طمن فؤادي"و"ودعت روحي معاه من يوم ما ودعني" و "يوم الوداع" و
"هلت بمولدك البشائر" و"أنت معاي يا حبيبي" و"إلى حضن أمي يحن فؤادي" و
"تيهي على الأمصار والمدن يا تونس الخضراء مدى الزمن" و "ستندم يوما" و
"أنت السبب في اللي جرالي" و"سألت حبيبي لماذا الغياب فعز على شفتيه
الجواب".. كما غنت ذكرى من ألحان عبد الكريم صحابو "يا طائر الشوق"
وتعاملت كذلك مع الناصر صمود والشاعر الغنائي المنصف البلدي في أكثر من
عمل وكذلك مع الملحن محمد الماجري. وفي سنة 1986 كون الأستاذ عبد
الرحمن العيادي مجموعة غنائية ضمت ذكرى محمد ومنية البجاوي وكريم شعيب،
وشاركت هذه المجموعة في المهرجانات الصيفية وحققت نجاحات معتبرة.ولكن
في سنة 1990 حصلت القطيعة بين العيادي وذكرى بعد أن وصلا إلى أفاق
مسدودة وعدم إتفاق بشأن إمكانية حصول ذكرى على بعض الألحان من ملحنين
آخرين وهذاما كان عبد الرحمن يرفضه بشدة إذ كان لا يسمح لها بالتعامل
مع غيره من الملحنين غيرة عليها هو الذي كان يحبها وتربطه بها علاقة
خطوبة . وأمام إصرار كل واحد على موقفه إختارت ذكرى -ورغم حبها الكبير
لأستاذها وخطيبها آنذاك -إختارت الأنفصال . إثر ذلك انضمت ذكرى في نفس
السنة إلى مجموعة "زخارف عربية" للأستاذ محمد القرفي الذي كان معجبا
بصوتها. وكانت تجربة مجموعة "زخارف عربية" آخر محطة لذكرى في تونس قبل
أن تسافر إلى مصر حيث كانت إنطلاقتها الجديدة ونجاحها على الساحة
الفنية العربية.
بعد مغادرتها تونس كانت وجهتها الأولى الجماهيرية الليبية حيث أقامت
هناك لفترة قصيرة تعاملت فيها مع كبار الشعراء والملحنين من أمثال
الفنان محمد حسن والشعراء علي الكيلاني وعبد الله منصور وسلمان
الترهوني .. وبدأت سنة 1988 مع الشاعر عبد الله منصور في الحب النقي
وابحرت واخترتك وعليك نسأل كما غنت ذكرى للشاعر علي الكيلاني العديد من
الاعمال القومية والعاطفية منها اشهدوا والوصي يا مغرب ومن قالك ياعيني
وايش ربطني بيكم ونشيد بالشفاء والهناء كما غنت للشاعر سلمان الترهوني
.كانت اخر اعمال الراحلة ذكرى شريط غنائي للشاعر عبد الله منصور بعنوان
نفسي عزيزة التي تحصلت على افضل اداء وكلمات في مهرجان شرم الشيخ بمصر
..
وبعدها عادت الراحلة الى تونس ومن تونس إنتقلت ذكرى الى القاهرة..وهناك
إلتقت الموسيقار هاني مهنى الذي قدم لها أعمالا أثرت تجربتها الفنية إذ
أنتج لها ألبومين هما: "وحياتي عندك" سنة 1995 و أسهر مع سيرتك سنة
1997 لينتهي بعد ذلك التعاون الفني بينهما لخلافات بينهما حول إحتكار
صوتها وعدم حصول ذكرى على حقوقها المادية ...وعام 1977 صدر لها ايضا
البوم "الاسامي" ثم البوم "يانا" سنة 2000 ، وكان آخر ألبوم لها في مصر
هو ألبوم "يوم عليك" الذي صدر قبل ثلاثة ايام من وفاتها.. وقد استرعى
صوت ذكرى "الأوبرالي" المتميز وقوة إحساسها وقدرتها على تلوين أدائها
استرعى انتباه كبار الملحنين في مصر من أهمهم صلاح الشرنوبي وحلمي بكر
الذي قدم لها ألحانا متميزة منها :ملحمة "الحلم العربي" التي تميزت
فيها بإبداع كبير حتى أن بعض النقاد ذهبوا إلى وصفها ب "سيلين ديون" في
ثوب عربي. وقدم حلمي بكر مع ذكرى أيضا "كلنا بنكمل بعض" و "الليلة
المحمدية" وغيرها من الأعمال كان آخرها قصيدة "يا أيها المغرور" للشاعر
كريم العراقي لم يتم إنجازها ويحتفظ حلمي بكر بتسجيل بروفته بصوت ذكرى
يصاحبها العود فقط.
وتميزت ذكرى بصوت قادر على الغناء في كل المقامات وبكل اللهجات وخاصة
الخليجية منها مما جعلها تتفوق على عديد الأصوات الخليجية .وفي رصيد
ذكرى أربع ألبومات خليجية هم بالترتيب البوم" لا ما هو واجد سنة 1998
وألبوم "أحبك موت" سنة 2002 وألبوم "مسافر- ذكرى 3 "سنة 2003 وألبوم "
وش مصيري"سنة 2003 أيضا وكان لها دويتوهات مع عدد من كبار الفنانين
الخليجيين منهم دويتو"مشغل التفكير" سنة 1977 مع الفنان أبو بكر سالم
و"دويتو" سنة 2003 مع الفنان محمد عبده الذي إختارها من بين أنغام
وسميرة سعيد وأحلام.ودويتو لم ير النور بعد مع الفنان الكويتي عبدلله
الرويشد.
وقد عرفت ألبومات ذكرى نجاحا باهرا على مستوى كامل أرجاء الوطن العربي
واستطاعت بعد معاناة طويلة وسنوات عديدة كابدت فيها الصعوبات استطاعت
ذكرى أن تفرض وجودها على الساحة الفنية العربية وكتبت لنفسها إسما
بأحرف من نور بفضل أغانيها المنقوشة في ذاكرة جمهورها العربي العريض
بأسطر من ذهب وكادت تتربع، إن لم تكن قد تربعت على عرش الغناء العربي
الأصيل أميرة للطرب الحقيقي والكلمة الحلوة الهادفة واللحن الراقي ..
وذكرى الإنسانة فنانة حقيقية عاشت بمشاعر مندفعة وجياشة فهي عاشقة
للاحاسيس الجياشة والعواطف الملتهبة وكانت هذه نقطة ضعفها وكانت ترفض
ان تعتبر الرومانسية نقطة ضعف في الانسان كانت تعشق بجنون وتحب بلا
حدود.. تندفع في مشاعرها كما تندفع في قراراتها. إنسانة طبيعية
وتلقائية.. ولقد أجمع جل الفنانين العرب الذين احتكوا بذكرى على أنها
شخصية مرحة رائعة وطيبة القلب تفتح قلبها وبيتها لكل من يقصدها وتساعد
كل من يطلب عونها غير أن طيبتها لم تحمها من المكائد والمؤامرات
والإشاعات المغرضة .. ولقد عاشت ذكرى وماتت ضحية الشائعات القاتلة..
ماتت ذكرى غريبة ومظلومة كما عاشت... رحلت مضرجة في دمائها صاحبة الجرح
المسافر والمدينة والغريب، ماتت جريحة (روحا وجسدا)، غريبة عن أهلها
ووطنها في مدينة غريبة في الزمالك بمصر |